الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

346

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وأما الخامس : أعني بيان فضيلة الذكر . فنقول : قال تعالى : في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدوّ والآصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه 24 : 36 - 37 ( 1 ) . وقال تعالى : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر 29 : 45 ( 2 ) . وفي البحار ( 3 ) ، عن الخصال بإسناده عن الشحام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وما هنّ ؟ قال : المواساة في ذات اللَّه ، والإنصاف من نفسه ( في ذات يده خ ل ) وذكر اللَّه كثيرا ، أما وإني لا أقول لكم : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، ولكن ذكر اللَّه عندما أحلّ له وذكر اللَّه عندما حرّم عليه " . وفيه ، عن أمالي الصدوق بإسناده عن عيسى بن أحمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " يقول اللَّه عز وجل يا بن آدم اذكرني حيث تغضب ، أذكرك حين أغضب ، ولا أمحقك فيمن أمحق " . وفيه عن مجالس المفيد وأمالي الطوسي بإسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللَّه قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إن اللَّه تعالى يقول : الذين يذكرون اللَّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار 3 : 191 ( 4 ) " . وفيه عن عيون الأخبار عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إن موسى بن عمران عليه السّلام لما ناجى ربّه عز وجل قال : يا ربّ أبعيد

--> ( 1 ) النور : 36 - 37 . . ( 2 ) العنكبوت : 45 . . ( 3 ) البحار ج 93 ص 151 . . ( 4 ) آل عمران : 191 . .